الشيخ محمد الصادقي
48
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« 1 » ؟ يجيب : « وآدم بين الروح والجسد » - « وآدم منجدل في الطين » « وآدم بين الروح والطين » و كان إذا قرأ الآية قال : بدى بي في الخير وكنت آخرهم في البعث « 2 » « كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث فبدىء بي قبلهم » « 3 » وعلى الجملة « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » « 4 » فهل يعني من نبوته « وآدم بين الروح والجسد » نبوته في علم اللّه ؟ وقد كان يعلمها قبل ان يخلق الخلق ! وكان يعلم نبوة سائر النبيين كذلك ، وذلك مخصوص به . أو يعني كونه مخلوقا قبل خلق آدم أبيه ؟ ولم يخلق إلّا من أبيه ! أم يعني نبوته في الروح قبل ان يخلق جسده من آدم ، فكونه قبله - إذا - ليس كونه ككلّ فإنما هو نبوته ؟ والقرآن ينص على أن واقع نبوته كان بعد ردح من خلقه في جسده ! أم يعني منها كيان نبوته حينذاك لا كونها كما كان يوم مبعثه ، وكما تدل عليه آية الميثاق له « إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ . . . لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ » ولا نبيّ كمثله يؤخذ على من قبله ميثاق نصرته والايمان به وهو لم يبعث بعد ؟ وهذا صحيح في نفسه ولكنما الميثاق المأخوذ عليه بينهم وقبلهم هنا
--> اللّه عليه وآله وسلم ) . . قال بين خلق آدم ونفخ الروح فيه . ( 1 ) . المصدر اخرج أبو نعيم عن الصنابحي قال قال عمر : . . ( 2 ) . المصدر اخرج ابن أبي شيبة عن قتادة قال كان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا قرأ . . . ( 3 ) . المصدر اخرج الحسن بن سفيان وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل والديلمي وابن عساكر من طريق قتادة عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في الآية : . . . ( 4 ) كما استفاض من طرق الامامية .